في ذكرى يوم الأرض: الفلسطينيون في هولندا يدعون لتسجيل اللاجئين لإنتخابات المجلس الوطني

 

أحيا الفلسطينيون في هولندا ذكرى يوم الأرض مساء الجمعة في احتفال جماهيري عقد في القاعة الكبرى لبلدية مدينة فلاردينغين والتي تقع على بعد 60 كم جنوب العاصمة أمستردام.

وحضر الحفل عدد كبير من أبناء الجالية الفلسطينية تلبيةً لدعوة جمعية العودة-شبكة فلسطين واتحاد المرأة الفلسطينية - فرع هولندا تحت شعار 'سَجِّل! أنا فلسطيني'.

وصرح إبراهيم الباز، رئيس جمعية العودة - شبكة فلسطين، بأن هذا النشاط جاء 'لتعميق الوعي لدى الفلسطينيين بالخارج بأهمية دورهم الوطني وضرورة مشاركتهم في إختيار ممثليهم، فإنهم اليوم خارج الساحة السياسية ونحن نسعى الى إدخالهم إليها عبر التسجيل المدني لانتخابات مباشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، وهذا الأمر محل إجماع وطني وتحتم المصلحة الوطنية العليا ترجمته على أرض الواقع تأكيداً لوحدة الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية والشتات ومن باب صيانة الحقوق وعلى رأسها حق العودة'.

ويتزامن هذا الحفل مع جهد عالمي تستعد اللجان والجاليات الفلسطينية لإطلاقه للعمل على تسجيل الفلسطينيين في الخارج خلال صيف 2012 من أجل ممارسة حقهم في إنتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، الهيكل التشريعي الأعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية.

والجدير بالذكر أن الجالية الفلسطينية في فلاردينغين تضم أكثر من 1500 فلسطيني من أصل 6000 يقطنون في كافة أنحاء هولندا، وقد قَدِمَ الفلسطينيون الى هذه المدينة في العقد الستين من القرن الماضي كموظفين في شركة 'رومي' الهولندية التي كانت تملك مصنعاً للزبدة و الزيوت في منطقة نابلس واستقطبت الأيدي العاملة من هناك. إلا أن وقوع نكسة الـ67 حال دون عودة الفلسطينيين إلى بلادهم ورسخ وجودهم في هذه المدينة الصناعية، ناسجين فيها علاقات طيبة مع البلدية و مسؤوليها.

وتدعيماً لهذه العلاقات و تأكيداً على التضامن المحلي مع الجالية الفلسطينية، حضر الحفل نائب رئيس البلدية السيد أرنوت هوكسترا والذي رحب بالحضور في مسرح المدينة الجديد.

وقامت عريفةً الحفل حنين شحادة طالبة الدكتوراة في جامعة إراسموس روتردام بالتركيز على أهمية المشاركة الشبابية في الشأن الفلسطيني العام، كما تم التأكيد على هذا الجانب من قبل الناشطة ديانا خضر التي قدمت كلمةَ الفعاليات الطلابية.

واستمع الحضور إلى محاضرة ألقاها الأستاذ محي الدين الخلايلة والذي حضر من فلسطين المحتلة عام 1948 مستعرضاً أهمية يوم الأرض ورمزيته الكبيرة في إطار التاريخ النضالي الفلسطيني، وتلا ذلك كلمة ألقتها د. كرمة النابلسي، بروفيسورة السياسة والعلاقات الدولية في جامعة أكسفورد و الناشطة في فعاليات حق العودة العالمية والتي مثلت م.ت.ف. في عدد من المحافل الدولية في فترة ما قبل أوسلو.

وقدمت د. النابلسي شرحأً مفصلاً حول أهمية المجلس الوطني الفلسطيني والدور المفصلي للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم في إعادة تفعيل المؤسسات الفلسطينية بشكل ديموقراطي وبنَّاء يعكس الوفاق الوطني ويُثَبِتُ حق العودة وكامل الحقوق الوطنية الأخرى ويمثل طموح الشعب الفلسطيني بإستعادة وحدته على الرغم من الحدود و العوائق والضغوط الخارجية الرامية إلى تقسيم التمثيل الوطني وتفتيت البنية السياسية والنيل من الحقوق ولا سيما حق العودة.

وتلا هذا الشرح نقاشٌ قدم من خلاله الحضور مقترحاتهم حول الخطوات الواجب اتخاذها في هولندا انسجاماً مع التوجه الفلسطيني العام الهادف إلى تسجيل كافة الفلسطينيين لإنتخابات حرة ومباشرة للمجلس الوطني.

واختُتِم الحفل بوصلاتٍ تراثية من الدبكة الشعبية قامت بادائها فرقة الأصايل التي قدمت خصيصاً من منطقة الجليل في فلسطين المحتلة.

 

نشر مذا المقال في صحيفة القدس العربي.