لاول مرة: فلسطينيون خارج الاراضي المحتلة يسجلون للتصويت للمجلس الوطني الفلسطيني

img02

  دمشق - معا -- لاول مرة سجل ناخبون فلسطينيون في الشتات للتصويت في انتخابات المجلس الوطني .

وسجل متطوعون مدربون من مخيم اليرموك في سوريا شباب استوفوا شرط بلوغ السن القانوني، مهيئين لهم بذلك ولاول مرة، فرصة ممارسة حقهم بالتصويت لممثليهم في اية انتخابات قادمة للمجلس الوطني.

ويأتي هذا الحدث الغير مسبوق في التاريخ السياسي الفلسطيني، بالتزامن مع الذكرى 44 لمعركة الكرامة، والتي مثلت وقفة عطاء اتخذها الشباب الفلسطيني من أجل شعبهم ككل. وابتداء التسجيل في اليرموك يفسح المجال امام التفعيل الشعبي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ومن الجدير بالذكر، ان كافة الفصائل الفلسطينية اجمعت على انتخابات المجلس الوطني في وثيقة الاسرى (2006)، واتفاقيات لجنة المصالحة بالقاهرة (2010 ,2011 ,2012)  كما واطلقت مجموعة من ابرز الشخصيات من كافة التنظيمات والقوى السياسية الفلسطينية الرئيسية وثيقة النداء الوطني للتسجيل (2012).

وناشدت هذه الوثيقة الفلسطينيين الى المشاركة في حملة مدنية تقوم "بالتسجيل في السفارات والمؤسسات والنوادي الفلسطينية في كافة أماكن تواجد أبناء وبنات شعبنا"، وقد جائت الدعوة للتسجيل بعد سنوات من الحملات والتنظيم في الاوساط الفلسطينية في مختلف أنحاء العالم، التي لم تمارس بعد حقها الانتخابي المكرس في القانون الاساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

و من الناحية التقنية، تستند العملية الى آلية تسجيل تم تطويرها لتمكن التجمعات الفلسطينية حول العالم، من ادارة حملات تسجيل مدنية خاصة بهم، وان بساطة الآلية تعني بأن الفلسطينين يمكنهم ممارسة حقهم الانتخابي حتى في اصعب الظروف، متغلبين على العوائق الجغرافية واللوجستية عبر نظام آمن على الانترنت.

وفي بيان اطلقته اليوم، اكدت الحملة الشعبية للتسجيل لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في مخيم اليرموك على ضرورة التمثيل والوحدة، بانها في اسبوع الكرامة تخطوا الخطوة الاولى في مسيرة التمثيل السياسي الفلسطيني، معلنة تسجيل اول ناخبين من اهل الشتات لانتخابات المجلس الوطني في اليرموك، وداعية ابناء الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل، وكافة الاقطار بالاخذ بزمام المبادرة و الدفع بعملية التسجيل الى الامام في كل المواقع، متجاوزين الحواجز والعقبات من اجل ميلاد مجلس وطني فلسطيني جديد، منتخب وجامع و قادر على توحيد الارادة الوطنية في سبيل التحرير المنتظر و العودة المنشودة.

و يقول احد المسجلين، اسامة موسى من مخيم اليرموك ولاجيء من قضاء صفد في فلسطين: " لقد تعودنا على عدم اليأس وتربينا على الأمل ولذلك يجب ان نطالب في حقنا و في مظلتنا والحاضن لنا التي تعمدت بدماء الشهداء، لكي تتأسس كمنظمة وكيان سياسي يعبر عن اللاجئين الفلسطينيين في كل العالم، لذلك يجب لهذا الكيان السياسي والشرعية الوحيدة الموجودة بأن يعبر عنا ولن نكف عن محاولاتنا باستعادته كونه حق واجب في المطالبة، وهو أمر ملح منذ زمن بل ولأكثر من 20 عاما، ويتراكم هذا الالحاح يوميا وهو مطلوب ومطلوب جدا في ان يكون لنا تمثيل حقيقي للاجئين الفلسطينيين في كل العالم".

 http://www.maannews.net/arb/ViewDetails.aspx?ID=578418