أصداء إيجابية واسعة لانطلاق عملية تسجيل في مخيم اليرموك لانتخابات المجلس الوطني

img02

رام الله - "الأيام": دعت القوى الوطنية والاسلامية في محافظة رام الله والبيرة الى وقفة جماهيرية في دوار الشهيد ياسر عرفات (الساعة) في تمام الساعة الرابعة من عصر اليوم الخميس "تلبيةً لنداء أبناء شعبنا في مخيم اليرموك الصامد ودعماً للخطوة الشجاعة التي قاموا بها بتسجيل اول فلسطينيين في الشتات لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني".


ويأتي هذا النشاط كآخر ردود الافعال على بدء التسجيل يوم 21 آذار بالتزامن مع الذكرى الـ45 لمعركة الكرامة والذي اعلن عنه في بيان صادر من الحملة الشعبية للتسجيل لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في سورية اكدت به ان "حال مخيمات سورية ليس الا انعكاساً لوضع القضية فلسطينية ككل. فكلما اثخم الجسد السياسي الفلسطيني بالجراح، نستذكر اهمية الكيان الوطني الجامع ومأساة غيابه، ويزيد اصرارنا على ان وحدة شعبنا هي المبدأ الاساسي الذي نتشبث به في كل الظروف والسبيل الوحيد للخروج من أزمتنا الحالية وما قد يليها".


ولقيت مبادرة التسجيل تفاعلاً شعبياً ملحوظاً. ففي نابلس، شارك المئات من المواطنين من كافة احياء المدينة ومخيماتها باعتصام على دوار الشهداء ظهر يوم الاثنين الماضي، رافقته الالحان والعروض الكشفية وخطابات مقدمة من شخصيات ثقافية واكاديمية واعضاء حاليين في المجلس الوطني. وقد اعقب ذلك مجموعة من الفعاليات التي انطلقت يوم الثلاثاء. ففي طولكرم، نظمت القوى الفصائلية والشعبية الرئيسية في المحافظة وقفة تضامنية دعا المشاركون بها "كافة ابناء الشتات الفلسطيني الى الاقتداء بشباب مخيم اليرموك والمباشرة بالتسجيل لانتخابات المجلس الوطني، وهو مطلب شعبي يعكس التوافق الفلسطيني ومبادئ وثيقة الاسرى لعام 2006 واتفاقيات القاهرة، ويلبي دعوة النداء الوطني للتسجيل لانتخابات المجلس الوطني الذي اطلقته جمهرة من القيادات الحزبية والسياسية والدينية والشعبية التي تمثل كافة الوان الطيف الفلسطيني".


اما في بيت لحم، فقد شهدت المدينة انطلاق مسيرة حاشدة متوجهة من بوابة العودة عند مدخل مخيم عايدة إلى دوار التربية والتعليم. وقد شارك المئات من المواطنين في هذه الفعالية، والتي نظمتها اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة ومركز لاجئ ومركز الرواد ونادي الشباب وحركة فتح في مخيم عايدة. كما شهدت المسيرة انارة كم كبير من المشاعل ورفع شعارات تستنكر ما يتعرض له الفلسطينيون في سورية وتدعو الى التسجيل لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الشتات وعقد هذه الانتخابات المنشودة في أقرب وقت ممكن.


من جانبه، رحب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية بتسجيل اول ناخبين في اليرموك. وقال في بيان نشره على موقعه الشخصي: "ان هذا الحدث غير المسبوق في التاريخ الفلسطيني هو تأكيد على ان شعبنا في الشتات هو جزء اصيل من قضيتنا ومن حقه المشاركة في الانتخاب والترشح وتحديد ممثليه في المجلس الوطني وصولا الى تفعيل منظمة التحرير"، و"ان هذه الخطوة هي مقدمة من اجل ان يكون شعبنا في الشتات ممثلا في المجلس الوطني ومن اجل دفع المصالحة الى الامام باعتبار الانتخابات اساسها والاذعان الى رأي الشارع لأن الشعب هو مصدر السلطات".


كما اشاد قيس عبد الكريم ابو ليلى نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالمبادرة الشعبية الهادفة الى التسجيل لانتخابات المجلس "خصوصاً انها انطلقت من مخيم اليرموك الذي يصر ابناؤه بالرغم من المحنة التي يكابدونها على ان يكونوا رمزاً للتمسك بحق العودة و"م.ت.ف"، الا وهي عنوان الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني".


يأتي هذا الترحيب الرسمي في سياق النداء الوطني للتسجيل لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والذي صدر في حزيران 2012 من قبل قيادات في "فتح" و"حماس" والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجهاد الاسلامي والمبادرة ومجموعة من الاحزاب والحركات الرئيسية الاخرى بالاضافة الى شخصيات شعبية ودينية وفكرية مستقلة تمثل كافة قطاعات المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات. وقد اعقب هذا النداء تصريح صدر في ايلول 2012 من قبل مكتب التسهيل لعملية التسجيل لانتخابات المجلس الوطني اعلن به استكمال بناء آلية التسجيل الالكترونية للناخبين وجاهزيتها الفورية للعمل. ويذكر موقع مكتب التسهيل بأن آلية التسجيل هذه تم تطويرها لتمكن التجمعات الفلسطينية حول العالم من ادارة حملات تسجيل مدنية خاصة بهم. وان بساطة الآلية تعني أن الفلسطينيين يمكنهم ممارسة حقهم الانتخابي حتى في اصعب الظروف، متغلبين على العوائق الجغرافية واللوجستية عبر نظام آمن على الانترنت.


قد تم بناء آلية التسجيل من قبل فريق من المهندسين الفلسطينيين على مدى 12 شهراً ووفر التمويل لها قطاعات واسعة من رجال الاعمال والمؤسسات الفلسطينية في الشتات والوطن.


ومن الجدير بالذكر ان الفلسطينيين داخل الاراضي المحتلة العام 1967 مسجلون للانتخابات المجلس الوطني من قبل لجنة الانتخابات المركزية، الا ان حملات التسجيل الشعبية والمدنية تهدف الى تسجيل كافة الفلسطينيين في الشتات لهذه الانتخابات. وفي لقاء بث على قناة فلسطين، ذكرت احدى المسجلات: "نحن لسنا بحاجة لارز وسكر في مخيم اليرموك. نحن بحاجة للتمثيل ولمنظمة التحرير". و قال مسجل آخر، "انا من اجل مصلحة شعبي وفي سبيل المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا مستعد ان اعقد المجلس الوطني في خيمة او في الصحراء او حتى على سطح القمر".

 
تاريخ نشر المقال 28 آذار 201

http://www.al-ayyam.com/article.aspx?did=212489&date=