كلنا مواطنون فلسطينيون وكلنا لنا الحق بالتصويت

img02

بقلم عمر الشويكي. 

 

اليوم هو اليوم الذي نستعيد فيه حقنا لاختيار مستقبلنا. في وثيقة الأسرى التي صدرت عام 2006 ، دعا التجمع الوطني الفلسطيني إلى إعادة تنشيط منظمة التحرير الفلسطينية من خلال تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد عن طريق الانتخابات المباشرة. تم الاتفاق على هذا النوع من التمثيل الديمقراطي والوحدة الوطنية من قبل الأحزاب الرئيسية وطنية وإسلامية، وهو يعكس الارادة الشعبية للفلسطينيين. لا يسع أحد للتأكيد وتسجيد سيادة الشعب الفلسطيني وقدرته على تشكيل مصيره إلا مجلس وطني لفلسطيني يتم انتخابه مباشرة، ومعاملته كأعلى هيئة تشريعية لكل الفلسطينيين، بغض النظر عن المكان الذي يعيشون فيه.

الأحداث الأخيرة في تونس ومصر، و ما صدر مؤخرا من أوراق فلسطين، أبرز الأزمة الخطيرة التي تعاني منها القيادة في الساحة الوطنية و أكد الحاجة إلى التمثيل الشرعي. بالإضافه إلى ذلك، ابرزت الأوراق القطاعات الواسعة غير الممثلة من الشعب الفلسطيني، مثل اللاجئين، الذين لايمكنهم المشاركة في تشريع السياسات الوطنية.

تستند الحملة على مبدأ وطني كائن منذ وقت طويل و هو اننا نحن جميعا مواطنين فلسطينيين، لدينا كل الحق في التصويت، و الانتخابات يجب أن تشمل الفلسطينيين أينماكانوا، سواء في الوطن أو في أماكن اللجوء وشتات. و تنفيذ هذا المبدأ الديمقراطي ضمان لحماية حقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للنقاش، بما في ذلك حق اللاجئين في العودة إلىديارهم وقراهم.

لذلك تجمع الشبان الفلسطينيين معا في اسم الاتحاد العام لطلبة فلسطين لإطلاق حملة وطنية للتمثيل الديمقراطي، وبدؤها باعتصام في السفارة الفلسطينية في لندن يوم 27 يناير لإعلان يدعو إلى استعادة حقنا الأساسي في المشاركة في العملية السياسية الفلسطينيه.

وانطلاقاً من روح الوحدة الوطنية التي جمعتنا هنا، وبهدف ترك الحزبية والفصائلية خلفنا من أجل تحرير وطننا والعودة إلى ديارنا نعلن:

1.الدعوة لانتخابات مباشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، الهيئة البرلمانية التي تعطي السلطة وتنشىء البرنامج السياسي، والاستراتيجيات والسياسات لمنظمة التحرير الفلسطينية، والذي نطالب بعقده خلال عام واحد من هذا اليوم، في كانون الثاني/ (يناير) 2011.
2. إدراج جميع أبناء شعبنا في تلك الانتخابات أينما كانوا يعيشون الآن- في الوطن، وفي الشتات، وفي السجون وفي مخيمات اللاجئين.
3. إن هذه الهيئة الممثلة الجديدة، هي انعكاس لجميع قطاعات شعبنا، لإصلاح وإعادة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بحيث تجسد إرادة الشعب الفلسطيني ككل، وفقاً لمبدأ الانتخابات المباشرة.

وقد قدمت هذه المطالب الثلاثة إلى رئيس الوفد الفلسطيني في المملكة المتحدة، مانويل حساسيان، وطلب أن يسلمها الى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله. بعد وقت قصير من وصول نشطاء الاتحاد العام لطلبة فلسطين ، بدأ العمل على بعث الرسالة إلى جميع أنحاء العالم. تخلل الاعتصام لزيارات من فلسطينيين من جميع أنحاء المملكة المتحدة من قادة المجتمع والأكاديميين و ناشطين قدامى لاظهار الدعم والتشجيع للحملة والدعوة لتسريع إنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

ممارسة حقنا الديمقراطي في التصويت كمواطنين فلسطينيين هو الأمر الوحيد الذي سيبدأ في رأب الانقسام السياسي الذي عانينا منه لفترة طويلة، بالإضافه إلى استعادة مؤسساتنا الوطنية لشعبنا كافة. اليوم، الطلبة الفلسطينيين لعبوا دورهم التاريخي في تجديد حركتنا في وقت الخطر، تماماً كما فعلوا قبل خمسة عقود من خلال تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين . هذه المهمة تقع على عاتق كل واحد منا،بوصفنا مواطنين فلسطينيين أينما كنا، علينا أن نسير على سيادتنا الشعبية، والأن قد أضاءت الشرارة.

 

نشر هذا المقال في صحيفة معا.   .

عمر الشويكي